- Advertisement -
بقلم الدكتورة إيناس خضر
-- Advertisement --
نتحدث كثيراً هذه الأيام عن الدمج التعليمي الشامل ومشاكله الكثيرة التي ظهرت مؤخراً ، ولم يتساءل أحد ما هي الأسباب وهل هناك جديد في الدمج وسياساته والقوانين المنظمة له
بالتأكيد .. لا
كل ما حدث هو استحداث إدارة مستقلة للدمج التعليمي ، وهذا قرار هام جدا وجيد ، بل إنه تأخر كثيراً .
المشكلة ليست في استحداث إدارة الدمج الشامل ، ولكن المشكلة هي في فصل الدمج عن التربية الخاصة ، ولأن هذا القرار لم تتم دراسته قبل إصداره ، فقد تم بشكل عاجل وتم تنفيذه في وقت دقيق جداً ، حيث تم تنفيذه في فترة امتحانات آخر العام الدراسي السابق ، وحتى لا يتعرضوا للانتقاد رافقوا القرار بشعارات رنانة صاحبهاحملة موسعة من استعراض انجازات كبيرة .
وكل هذا جميل جدا ، حيث وضع أولياء أمور الطلاب المدمجين آمالاً كبيرة بوجود طفرة كبيرة برعاية شاملة سيتلقاها أبناءهم .. ولكنهم كانت المفاجأة كبيرة والواقع صادم جداً ، حيث وجدوا إهمال كبير لمشاكل أبناءهم ورفض من المدرسة وعدم جدوى اي شكوى يتقدموا بها ، فتعالت الأصوات في كل محافظات مصر وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وعلى القنوات الفضائية تطالب بحقوق هؤلاء الأطفال وتطالب بحلول حقيقية لمشاكلهم التربوية والتعليمية.
وهنا يظهر التساؤل الذي يطرح نفسه ، من الذي يستطيع أن يتعامل مع هذه المشكلات والذي يمكنه أن يجد حل حقيقي لها قابل للتنفيذ على أرض الواقع.
هل هم الذين لم يعملوا يوماً واحدا مع هؤلاء الأطفال ، وكل علاقتهم بهم هي دراسات نظرية وتدريبات تتم على أيدي أساتذة أكاديميين فقط.
هل سيتمكن هؤلاء مع كامل احترامي وتقديري لهم وللمحاولات التي يقومون بها ، هل يستطيعون فهم متطلبات هؤلاء الأطفال التربوية والتعليمية والنفسية والاجتماعية .. الخ .
أم أن هذا الدور مان يحتاج لتضافر الجهود وعدم اقصاء واستبعاد الكوادر التربوية والتعليمية المتخصصة التى جمعت بين الخبرات والمهارات التعليمية والتربوية التى اكتسبوها في عشرات السنين من العمل مع هؤلاء الأطفال ولم يصدر شكاوى منهم إلا بعض الحالات الفردية التي كان يتم التعامل معها بحسم وكانت يتم الحل بأقصى سرعة وبفهم كبير لخصائص هؤلاء الأطفال من المعايشة اليومية معها ، وخاصة أن العاملين في التربية الخاصة كان يتم صقل خبراتهم العملية بدراسات نظرية واكاديمية مستمرة وتدريبات مكثفة وبعثات خارجية وداخلية ، وكل من يعمل في مجال التربية الخاصة يفهم كلامي جيداً .
وهنا يأتي التساؤل الكبير .. لماذا
لماذا تم اقصاء التربية الخاصة عن الدمج التعليمي ، لماذا لم تتضافر الجهود من الجميع ، لماذا تم استبعاد التربية الخاصة بالمخالفة لكل القوانين والقرارات الوزارية السابقة التى كانت تدعم وتؤكد على ضرورة تعاون الجميع في تقديم أفضل خدمات لأبنائنا من ذوي الإعاقة.
لماذا نسمع أصوات هامسة بأن قانون الإعاقة تتم الآن محاولات تغييره سرً ليتواءم مع استبعاد التربية الخاصة عن الدمج التعليمي ، هل هذا هو الحل .. أعتقد أن الإجابة هي .. لا
أكرر وأكرر .. لابد من إعادة النظر في اقصاء واستبعاد التربية الخاصة عن الدمج التعليمي الشامل .
والإجابة على التساؤلات الملحة عن جدوى هذا القرار ، وأتمنى ان يكون الرد واضح وموضوعي .
-- Advertisement --