بوابة الجمهورية الاخبارية موقع اخباري شامل يضم كافة الاخبار المحلية والعالمية واخبار الاسعار والحوادث والتقارير الاخبارية

*الأهلي بين أخطاء الموسم الماضي وتصحيح المسار… هل بدأت مرحلة جديدة؟*

- Advertisement -

✍️ بقلم: محمود عاشور

⚽ *العودة تبدأ بالفكرة… قبل صافرة البداية*

ليست كل نهاية موسم تعني بداية موسم جديد، فالأندية الكبرى لا تبدأ طريق العودة إلى البطولات بمجرد التعاقد مع لاعبين جدد أو تغيير الجهاز الفني، بل عندما تمتلك الشجاعة لمراجعة أسباب التراجع، ثم تبني قراراتها على أهداف واضحة ورؤية طويلة المدى.
وجاءت نهاية الموسم الماضي بعدما ابتعد الأهلي عن تحقيق الأهداف التي اعتادها جمهوره، وهو ما جعل مراجعة أسباب التراجع ضرورة لا مجرد خيار. ويبدو أن الأهلي يقف اليوم أمام هذه المرحلة، بعد موسم كشف أن طريق البطولات لا يعتمد على جودة الأسماء فقط، بل على جودة القرارات التي تُتخذ قبل أن تبدأ المنافسات.

*👥 حين لا تكفي جودة الأسماء*

قد يكون من السهل ربط تراجع أي فريق بمستوى لاعب أو مدرب، لكن هذا التفسير غالبًا ما يكون الأقرب إلى السطح. فقد دخل الأهلي الموسم الماضي بقائمة تضم لاعبين أصحاب جودة وخبرة، وهو ما يجعل من الصعب اختزال الإخفاق في عنصر واحد.
لقد أثبتت كرة القدم الحديثة أن النجاح لا يتحقق بتجميع الأسماء الكبيرة، وإنما بقدرة المنظومة على توظيف هذه العناصر داخل مشروع واضح، يعرف كل فرد فيه دوره، ويسير الجميع نحو الهدف نفسه.
فحين تغيب المنظومة، تتحول جودة الأفراد إلى منظومة قوية، ومنها تبدأ صناعة البطولات.

*🏟️ ما وراء غرفة الملابس*

من بين الملفات التي أثيرت خلال الموسم الماضي، الحديث عن تفاوت العقود وتأثيره المحتمل على الانسجام داخل الفريق. ورغم عدم وجود تأكيد رسمي، فإن الاستقرار داخل غرفة الملابس يظل عنصرًا أساسيًا في نجاح أي فريق.
فالأندية الكبرى لا تُقاس فقط بجودة لاعبيها، بل بقدرتها على بناء بيئة عمل يسودها العدل والوضوح، ويشعر فيها الجميع بأن الهدف المشترك يسبق أي اعتبار فردي.
وعندما يتحقق هذا التوازن، تصبح القرارات داخل الملعب انعكاسًا طبيعيًا لاستقرار ما يحدث خارجه.

*🔄 التغيير الحقيقي لا يبدأ من سوق الانتقالات*

-- Advertisement --

بعد نهاية الموسم، تحرك الأهلي لإعادة ترتيب أوراقه على أكثر من مستوى، سواء من خلال تدعيم الفريق بعناصر جديدة، أو إجراء تغييرات إدارية وفنية، أو تعزيز موارده بعقود رعاية واستثمار، وكان أبرزها توقيع عقد الشراكة التاريخي مع فودافون الممتد لأربع سنوات، في خطوة تعكس توجهًا نحو بناء مشروع أكثر استقرارًا على المستويين الرياضي والاقتصادي.
غير أن قيمة هذه الخطوات لن تُقاس بعددها، وإنما بقدرتها على معالجة الأسباب التي أدت إلى تراجع النتائج، لا الاكتفاء بعلاج آثارها.
ولعل أفضل مثال على ذلك ما يعرفه جمهور الأهلي بـ حقبة مانويل جوزيه وجيل أبو تريكة، وهي المرحلة التي لم تبدأ بصفقات فقط، بل بإعادة بناء منظومة متكاملة، انعكس استقرارها الإداري والفني على سنوات طويلة من حصد البطولات محليًا وقاريًا.
وكانت نسخة دوري أبطال أفريقيا عام 2005، التي توج بها الأهلي دون أي هزيمة، نقطة الانطلاق لمشروع أثبت أن البطولات الكبرى تُبنى أولًا داخل المؤسسة، ثم تُحسم لاحقًا داخل الملعب.
لذلك، فإن نجاح أي مرحلة جديدة لن يرتبط بالأسماء التي جاءت أو غادرت، بل بقدرة النادي على ترسيخ منظومة واضحة، تتحول فيها كل خطوة إلى جزء من مشروع يخدم هدفًا محددًا.
فالصفقات تمنح الفريق خيارات جديدة، لكن المنظومة وحدها هي التي تجعل كل قرار خطوة في طريق هدف واضح.

*✍️ كلمة أخيرة*

قد تُغيّر الصفقات شكل الفريق… وقد يغيّر المدرب أسلوب اللعب… لكن ما يصنع الفارق الحقيقي هو أن تتحول كل هذه العناصر إلى جزء من مشروع يعرف إلى أين يريد أن يصل.
فالأندية الكبرى لا تُبنى بالمصادفة، ولا تعود إلى القمة بالحماس وحده، بل برؤية واضحة، وقرارات منسجمة مع أهدافها، ومنظومة تجعل النجاح نتيجة طبيعية للعمل، لا استثناءً مؤقتًا.
لأن البطولات قد تُحسم داخل الملعب… لكن تاريخ الأندية العظيمة يُصنع أولًا خارج خطوطه.

*💬 سؤال العدد*

لو كنت مسؤولًا عن الأهلي، ما أول قرار ستتخذه لضمان نجاح الموسم الجديد؟
شاركونا آراءكم في التعليقات… فربما تكون أفضل الأفكار هي التي تبدأ من جمهور يعرف قيمة ناديه.

*📌 رؤية كروية*

لا نكتفي بوصف ما حدث… بل نبحث عن أسباب ما حدث، وما يجب أن يحدث بعد ذلك. ⚽❤️

-- Advertisement --

Leave A Reply

Your email address will not be published.