بوابة الجمهورية الاخبارية موقع اخباري شامل يضم كافة الاخبار المحلية والعالمية واخبار الاسعار والحوادث والتقارير الاخبارية

مصر بلد آل البيت والقرآن… لا مجال للتكفير

مصر بلد آل البيت والقرآن… لا مجال للتكفير

- Advertisement -

كتبت د / لبني يونس

-- Advertisement --

قبل ما تكفّر اللي بيزور مقام، أو تهاجم اللي بيفرح بمولد النبي ﷺ أو بذكرى الهجرة، لازم الأول تفرق بين 3 حاجات ناس كتير خالطاهم في بعض: التصوف، وزيارة المقامات، والموالد. التصوف في أصله تربية وأخلاق وذكر لله ومجاهدة للنفس، يعني باختصار محاولة تبقى مسلم أحسن. عشان كده هتلاقي أئمة وعلماء كبار عبر التاريخ كانوا من أهل التصوف، ومحدش قال عليهم مشركين ولا خارجين عن الدين. أما زيارة المقامات والقبور، فدي أصلها مشروعة بنص الحديث: “فزوروها فإنها تذكركم الآخرة”. يعني الزيارة نفسها مش شرك ولا كفر. لو حد عمل تصرف غلط يترد عليه بالغلط اللي عمله، لكن مينفعش نحكم على كل زائر للمقامات بالشرك لمجرد إنه زار قبر ولي أو عالم أو رجل صالح. نيجي للموالد وذكرى الهجرة. الناس بتجتمع فيها على قراءة القرآن، والصلاة على النبي ﷺ، وسماع سيرته، وإطعام الطعام، وإظهار الفرح بمولده وهجرته. ممكن تختلف مع الطريقة، لكن إزاي توصل الخلاف لاتهام ملايين المسلمين بالضلال والشرك؟ الأغرب إن بعض الناس عاملين نفسهم أوصياء على الجنة والنار. أي حد خالفهم يبقى مبتدع، وأي حد فرح بالنبي ﷺ يبقى ضال، وأي حد زار مقام يبقى مشرك! يا جماعة، التكفير مش لعبة. العلماء قالوا إن الخطأ في ترك ألف كافر أهون من الخطأ في تكفير مسلم واحد بغير حق. لو شايف حاجة غلط انصح بالدليل والحكمة. لكن متحولش الخلاف الفقهي إلى معركة إيمان وكفر. مصر طول عمرها بلد حب لآل البيت، ومحبة للنبي ﷺ، واحتفاء بذكرى الهجرة والمولد، وفي نفس الوقت بلد قرآن وأزهر وعلماء. عمر المحبة ما كانت شرك، وعمر الفرح بالنبي ﷺ ما كان كفر. اختلافك مع غيرك لا يديك حق تطلع الناس من الإسلام، ولا يديك حق تحتكر الجنة لنفسك. (والله يتولى السرائر، أما نحن فمأمورون بحسن الظن والعدل بين الناس

 

-- Advertisement --

Leave A Reply

Your email address will not be published.