بوابة الجمهورية الاخبارية موقع اخباري شامل يضم كافة الاخبار المحلية والعالمية واخبار الاسعار والحوادث والتقارير الاخبارية

كبت سلوى حسن ..الوجه الآخر خلف الضحكة..

كبت سلوى حسن ..الوجه الآخر خلف الضحكة..

- Advertisement -

في زمنٍ تتسابق فيه الصور على منصات التواصل، نرى وجوهاً مشرقة، وضحكاتٍ تبدو كأنها تعكس حياة وردية بلا شوائب. لكن خلف تلك الابتسامة تختبئ حكايات من وجعٍ وصمتٍ طويل، قصص عن خذلانٍ وكسرة خاطر، عن قلوبٍ تحمل هموماً تكفي لتهز الجبال.

هي تلك الشخصية التي تُظهر القوة رغم الانكسار، وتوزّع طاقة إيجابية على من حولها، بينما تخفي في أعماقها صراعاً مع الحزن والخذلان. حين تُسأل عن حالها، تجيب بابتسامة وعبارة مطمئنة: “زي الفل الحمد لله”، وكأنها ترفض أن تُثقل كاهل الآخرين بما تحمله من أوجاع.

الإنسان بين الصورة والواقع

-- Advertisement --

  • كل واحد منا يحمل تراكمات من ضغوط ومشاكل مختلفة.
  • نعيش لحظات ضعف، نبكي، ننهار، ونرى الدنيا سوداء أحياناً.
  • لكننا نتقن فن الظهور في أفضل صورة، لأن الحياة لا ترحم الضعفاء، ولأننا تعلمنا أن نُخفي الألم خلف ابتسامة.

البعد الإنساني

هذه المفارقة بين الصورة الظاهرة والواقع الخفي ليست ضعفاً، بل هي قوة إنسانية. هي محاولة للحفاظ على التوازن، ولإعطاء الآخرين الأمل حتى في أحلك الظروف. فالمجتمع يحتاج إلى من يضيء الطريق، حتى لو كان الضوء صادراً من قلبٍ مثقل بالهموم.

ليس المطلوب أن نتوقف عن الابتسام أو إخفاء الألم، بل أن ندرك أن وراء كل وجهٍ منير قصة معاناة، وأن الدعم النفسي والإنساني ضرورة لا رفاهية. فكلنا نحمل هموماً، لكننا نستطيع أن نكون سنداً لبعضنا البعض، وأن نخفف من ثقل الجبال التي يحملها الآخرون في صمت.

 

-- Advertisement --

Leave A Reply

Your email address will not be published.