بوابة الجمهورية الاخبارية موقع اخباري شامل يضم كافة الاخبار المحلية والعالمية واخبار الاسعار والحوادث والتقارير الاخبارية

كتبت ايمي المشد..الريف بين الأمس واليوم…

كتبت ايمي المشد..الريف بين الأمس واليوم...

- Advertisement -

الريف كان يومًا ما مدرسة مفتوحة للأخلاق، مصنعًا للقيم، ومنبعًا للعلم والدين. الفلاح كان رمز الشرف والجد والاجتهاد، يحمل وسامًا على صدره، والبيت الريفي كان عنوانًا للأصالة والنقاء. هناك، كان الناس يعرفون قيمة العمل، يحترمون الجيران، ويتعاملون بصدق ومحبة، وكان النجاح سببًا للفخر لا للحسد أو التكذيب.

لكن اليوم، تغيّر المشهد. أصبح الريف في بعض مناطقه مسرحًا للكيد والخداع، للحسد والتدخل في شؤون الغير، ولتكذيب النجاح بدلًا من الاحتفاء به. ظهرت سلوكيات غريبة عن أصالة الريف، مثل سب الأعراض، اغتصاب البراءة، وانتشار العنف والظلم كأنها أمور عادية. بل إن الجرائم المرعبة كالقتل والاغتصاب باتت تُسجَّل أحيانًا في الريف، وكأن الأرض التي كانت رمزًا للنقاء أصبحت تحمل بذور الانحراف.

-- Advertisement --

ومع ذلك، لا يمكن التعميم. فما زال هناك من رحم الله من أبناء الريف يحملون طيبة القلب وأصالة الماضي، ويثبتون أن الخير لم ينقطع. لكن الواقع المؤلم يقول إن الريف فقد كثيرًا من قيمه وجماله، وأن البيوت التي بلا جذور أصبحت عارًا على المجتمع، وأن الشذوذ والحسد والمادة الخام للشر تسللت إلى الحياة اليومية.

الريف كان يومًا رمزًا للفلاح الشريف، للعلم، وللأخلاق. أما اليوم، فهو يواجه تحديات كبرى، وكأن الزمن قلب كل شيء رأسًا على عقب. لذلك نحن بحاجة إلى استذكار الماضي، والتمسك بأصالة الريف وقيمه، قبل أن نفقد كل شيء جميل إلى الأبد.

-- Advertisement --

Leave A Reply

Your email address will not be published.