كتب عيد صالح (حين تصعد الروح… ويسكت كل شيء إلا الصدق)
كتب عيد صالح (حين تصعد الروح... ويسكت كل شيء إلا الصدق)
- Advertisement -
لحظة صعود الروح
في تلك اللحظة الخفية، حيث ينقطع الوصل بين الجسد والروح، يحدث أمر يفوق الوصف، ويعجز عنه البيان.
إنها لحظة الصمت الأبدي، لحظة الرجوع إلى الأصل، إلى الحضن الأول… حضن الخالق.
لا ضجيج… لا صراخ… لا وداع مكتمل، فقط سكون عجيب يملأ المكان، وكأن الزمن توقف احترامًا لمرور روحٍ إلى العالم الآخر.
الجسد يسكن شيئًا فشيئًا، والعين تودّع الضوء، بينما الروح تصعد، تصعد بخفة لا يعرفها إلا من شعر بها أو أحس باقترابها من أحد الأحبة.
تبدأ الرحلة الكبرى، لا أوراق، لا أمتعة، لا كلمات تُقال… فقط عملك، ونواياك، وسجلك الخفي الذي لم يره أحد غير الله.
عند صعود الروح، لا يبقى معك أحد، ولا ينفعك سوى ما زرعته من صدق، وعطاء، وذكرٍ طيب في قلوب الناس.
-- Advertisement --
يا لها من لحظة… لحظة تساوي عمراً.
لحظة يفيض فيها النور أو الظلمة، بحسب ما اخترنا أن نكون.
صعود الروح ليس نهاية، بل انتقال… عبور إلى دارٍ أخرى، حيث تُوزن الأرواح لا الأجساد، وتُقاس النوايا لا الأفعال الظاهرة.
فيا نفس… استعدّي لتلك اللحظة.
اجعلي كل يومٍ عملاً صالحًا، وكل لقاءٍ بصمة حب، وكل كلمةٍ غيثًا لروح أخرى.
لأنكِ يومًا ما، ستصعدين… وحدكِ.
-- Advertisement --