- Advertisement -
أنا حورس ابن النور وبذرة الخلود في أرضٍ عرفت معنى الحضارة قبل أن تُكتب الحروف
أنا صوت النيل حين يغني وأنا ظل الأهرام حين تعانق شمس الأبدية.
أنا من يعش مصر لا حبًا عابرًا بل عشقًا يسكن الوريد، يسري في دمي كما تسري الحياة في الشجر
أنا الخير، حين تشتد الظلمة أكون النور، وحين يشتد الجفاء أكون الحنان.
ولدت من صبر أمٍّ مصريةٍ علمتني أن الكبرياء ليس تكبرًا، بل كرامةٌ تُصان بالعمل والعطاء
وحين تهبّ العواصف أمدّ جناحيّ لأحميها كما حمى أجدادي ترابها منذ آلاف السنين أنا ابن السماء حين تتزين بالضياء،
وربيب الأرض حين تهبّ بعطائها
خلقتني مصر من طميها ومن عبير نيلها ومن صبر نسائها الذين يشبهن الصباح بعد ليلٍ طويل
أنا من يرى في كل حجرٍ حكاي
وفي كل وجهٍ مصري ملامح أجدادي الذين بنوا وعلّموا، ونقشوا على جدران الوجود معنى الخلود.
أنا من إذا سُئل عن الوطن أشار إلى قلبه وقال هنا تسكن مصر ولا أرفع راية الحرب، بل راية السلام.
أؤمن أن الخير هو القوة الكبرى
وأن مصر لا تُحَب بالكلمات، بل تُحَب بالفعل، بالعطاء، بالصمود.
فكلما مرّ الزمان بقيتُ شاهدًا أن روح مصر لا تموت
وأن أبناءها مهما تباعدوا يعودون إلى حضنها كالنيل إلى البحر
-- Advertisement --
-- Advertisement --
