بوابة الجمهورية الاخبارية موقع اخباري شامل يضم كافة الاخبار المحلية والعالمية واخبار الاسعار والحوادث والتقارير الاخبارية

قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية تبوح بمزيد من أسرارها الأثرية

- Advertisement -

كتب عبدالنبى النادى

نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار خلال أعمال حفائر الإنقاذ التى تجريها بقرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، في الكشف عن بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، أحدهما للملك رمسيس الثاني، فيما يُرجح أن يعود الآخر إلى الملك نفسه، بالإضافة إلى كتلة من الجرانيت الوردي تحمل نقوشًا هيروغليفية تتضمن عددًا من ألقابه الملكية.

وجاء هذا الكشف عقب عثور أحد المواطنين، أثناء تأدية عمله بقطعة أرض يمتلكها أمام منزله بقرية بهبيت الحجارة على كتلة حجرية تحمل نقوشًا، حيث بادر بإبلاغ التفتيش الأثرى المختص الذي انتقل على الفور إلى الموقع لإجراء المعاينة المبدئية والتى أشارت إلى أثرية الكتلة المكتشفة
وقد اتخذت منطقة تفتيش آثار بهبيت الحجارة جميع الإجراءات القانونية اللازمة وحررت محاضر إثبات الواقعة كما تم تشكيل لجنة أثرية وفريق عمل متخصص من المجلس الأعلى للآثار لبدء أعمال حفائر الإنقاذ بالموقع والتى أسفرت عن الكشف عن بقايا التمثالين والكتلة الجرانيتية

وأعرب شريف فتحي وزير السياحة والآثار عن تقديره لهذا الكشف الأثري، مؤكدًا أنه يمثل إضافة مهمة للاكتشافات الأثرية التي تشهدها مصر، ويسهم في إلقاء مزيد من الضوء على تاريخ منطقة بهبيت الحجارة وأهميتها الأثرية والحضارية.
وأشار إلى حرص الوزارة على مواصلة أعمال البحث والتنقيب الأثري بمختلف المواقع على مستوى الجمهورية، بالتوازي مع جهود حماية التراث الأثري والحفاظ عليه، مثمنًا وعي المواطن الذي بادر بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية فور العثور عليها، بما يعكس أهمية دور المجتمع في حماية التراث الحضاري المصري وصونه للأجيال القادمة.

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف الأول يتمثل في رأس ضخمة لتمثال الملك رمسيس الثاني، يبلغ ارتفاعها نحو 1.60 متر، ويظهر الملك مرتديًا التاج المزدوج، الذي يرمز إلى توحيد مصر العليا والسفلى. كما عُثر على بقايا الجزء العلوي من عمود الظهر الخاص بالتمثال، والذي يحمل نقشًا باللقب الحوري للملك «حر كا نخت مري ماعت
وأضاف أن حجم الرأس المكتشفة يشير إلى أن الارتفاع الأصلي للتمثال، شاملًا قاعدته، ربما بلغ نحو 8.5 متر، وهو ما يعكس ضخامة التمثال وأهميته الفنية.

-- Advertisement --

أما الكشف الثانى فيتمثل فى الجزء الأكبر من تمثال ملكي يبلغ طوله نحو 2.40 متر، يُرجح أنه يعود أيضًا إلى الملك رمسيس الثاني، ويفتقد ساقيه وقاعدته، ويظهر الملك مرتديًا غطاء الرأس الملكي المعروف باسم «النمس»، مع فقدان جزء من أعلاه. كما تم الكشف عن رأس التمثال، الذي لا تزال ملامح وجهه واضحة وبحالة جيدة من الحفظ، وتتشابه مع ملامح التمثال الأول

أما الكتلة فهي مصنوعة من الجرانيت الوردي، ويبلغ طولها نحو 1.30 متر وتقع على مسافة متر واحد تقريبًا إلى الشمال من التمثال الثانى وتحمل بقايا نقوش هيروغليفية تتضمن لقبي للملك رمسيس الثانى وهما نسو بيتى (ملك مصر العليا والسفلى) و«سا رع (ابن رع)

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن أعمال الحفائر والدراسات الأثرية بالموقع مستمرة، بهدف الكشف عن المزيد من العناصر الأثرية، ودراسة طبيعة القطع المكتشفة وعلاقتها ببعضها البعض وبالموقع، بما يسهم في تكوين صورة أكثر وضوحًا عن التمثالين وتاريخ المنطقة وتطورها المعماري خلال العصور المصرية القديمة.

وتجدر الإشارة إلى أن منطقة بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية تُعد من المواقع الأثرية المهمة في دلتا مصر، وتشتهر ببقايا معبد ضخم مكرس لعبادة الإلهة إيزيس فضلا عما تضمه من كتل وعناصر معمارية من الجرانيت تعكس الأهمية الدينية والمعمارية التى حظيت بها المنطقة فى مصر القديمة

-- Advertisement --

Leave A Reply

Your email address will not be published.