الإعلامية الدكتورة رادا الجوهري تكتب: إسبانيا بطلة العالم.. ليلة صنعت الفرح وأثبتت أن المجد يُولد من الانضباط والعمل الجماعي
- Advertisement -
كتب – رادا الجوهري
في عالم كرة القدم، هناك مباريات تُنسى بعد أيام، وأخرى تبقى خالدة في ذاكرة الجماهير، لكن نهائي كأس العالم يوم 19 يوليو 2026 كان من تلك الليالي التي تحولت إلى قصة ستظل تُروى طويلًا.
تصف الإعلامية الدكتورة رادا الجوهري هذا اليوم بأنه من أجمل أيام حياتها، ليس فقط لأن المنتخب الإسباني اعتلى عرش الكرة العالمية، بل لأنه جمعها بأفراد أسرتها في أجواء استثنائية امتزجت فيها مشاعر الترقب والدعاء والحماس، مؤكدة أنها شجعت إسبانيا بكل الشغف الذي تشجع به النادي الأهلي، حبها الأول.
وترى أن البطولة بأكملها أثبتت أن كرة القدم لا تعترف بالتوقعات، بعدما شهدت مواجهة تحديد المركزين الثالث والرابع بين إنجلترا وفرنسا واحدة من أكثر المباريات إثارة، وانتهت بفوز الإنجليز بنتيجة 6-4 في ملحمة كروية من عشرة أهداف، رغم أن فرنسا كانت من أبرز المرشحين للتتويج باللقب.
كما تؤكد أن البطولة وجهت رسالة واضحة لكل من يعتقد أن الانتصارات تُحسم بالدفاع فقط، مشيرة إلى أن أحداث نصف النهائي والنهائي أثبتت أن كرة القدم تكافئ الفريق الذي يتمسك بشخصيته ويواصل الهجوم والثقة حتى اللحظة الأخيرة.
وتصف الجوهري نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين بأنه كان مواجهة استثنائية، نجح خلالها المنتخب الإسباني في فرض شخصيته رغم إلغاء هدفين له، وواصل اللعب بنفس الروح والإصرار حتى استحق التتويج عن جدارة، بينما عانى المنتخب الأرجنتيني من ظروف صعبة أثرت على أدائه في اللقاء الحاسم.
وتستعيد الكاتبة بحزن خروج المنتخب المصري أمام الأرجنتين، مؤكدة أنها كانت من أكثر اللحظات الرياضية قسوة بالنسبة لها، إلا أن الإشادة العالمية بالأداء المشرف للفراعنة خففت من مرارة الخسارة، وهو ما جعل كثيرًا من المصريين ينظرون إلى النهائي باعتباره يحمل بعدًا عاطفيًا يتجاوز مجرد المنافسة على اللقب.
وتشيد بما قدمه المنتخب الإسباني من انضباط وروح جماعية وأداء راقٍ، معتبرة أن تتويج رودري بجائزة أفضل لاعب، وأوناي سيمون بجائزة أفضل حارس، وحصول المدرب لويس دي لا فوينتي على لقب أفضل مدرب، جاء تتويجًا طبيعيًا لعمل متكامل استمر سنوات.
وتختتم رادا الجوهري مقالها برسالة تتجاوز حدود كرة القدم، مؤكدة أن النجاح الحقيقي لا يصنعه النجم الفرد، بل تصنعه المنظومة، وأن الأخلاق والانضباط والعمل الجماعي هي الطريق الأقصر إلى المجد، مضيفة أن ترتيب عبارة “وزارة التربية والتعليم” يحمل دلالة عميقة، فالتربية تسبق التعليم، والأخلاق تسبق المهارة، والاحترام يسبق الإنجاز، وهي القيم التي جسدها المنتخب الإسباني حتى استحق أن يعتلي منصة التتويج بطلاً للعالم.
-- Advertisement --