نعمه حسن تكتب ..الجيش والقيادة معركة البناء الأصعب
نعمه حسن تكتب ..الجيش والقيادة معركة البناء الأصعب
- Advertisement -
بقلم: نعمة حسن
الفرق بين من يرى الحائط ومن يرى الوطن
لو واحد فينا قرر يغيّر في شقته:
يكسر حائطًا،
يعدّل كهرباء،
يغيّر سباكة،
يفرش من جديد…
سيكتشف الحقيقة الصادمة:
أن التغيير مكلف،
مرهق،
ويحتاج وقتًا وصبرًا وفوضى مؤقتة.
الآن تخيّل…
أن ما تراه “شقّة”
هو في الحقيقة دولة كاملة.
وانت مسؤول عنها
لماذا لا يرى البعض حجم ما يحدث؟
لأنهم يقيسون الدولة بمنطق الغرفة.
يريدون النتيجة دون ضجيج،
والتغيير دون تعب،
والبناء دون مراحل.
لكن الدول لا تُرمَّم.
الدول تُعاد هندستها.
ومن لا يفهم الفرق
لن يفهم ما جرى… ولا ما يجري.
من قرر أن يبدأ من تحت الأرض
قبل أن ترى مدينة،
هناك شبكات مياه،
محطات صرف،
كهرباء،
طرق لم تُلتقط لها صورة.
قبل أن تُفتتح وزارة،
هناك تشريع،
هيكلة،
كوادر،
ومسؤولية دولة لا لافتة إعلامية.
هذا النوع من العمل
لا يُبهر السوشيال ميديا،
لكنه ينقذ الأوطان.
الجيش… حين يكون البناء معركة أخرى
الجيش المصري لم يكن يومًا مؤسسة حرب فقط.
هو مؤسسة انضباط، تنفيذ، وحسم.
حين تعثرت المشاريع،
وحين خافت الشركات،
وحين ضاق الوقت…
دخل الجيش
لا ليظهر،
بل ليُنهي.
طرق في الصحراء،
مدن تُبنى من العدم،
مناطق كانت خارج الحساب
أصبحت على الخريطة.
هذا ليس دورًا إضافيًا،
هذا واجب دولة في لحظة خطر.
القيادة حين تختار الطريق الأصعب
كان الأسهل:
حلول مؤقتة
ترقيع قديم
-- Advertisement --
إرضاء سريع
لكن القيادة اختارت: الطريق الأطول… لأنه الأصح.
الرئيس عبد الفتاح السيسي
لم يبع حلمًا،
ولم يعد بمعجزة.
قال بوضوح: “الدولة دي محتاجة تتبني من جديد.”
ومن يفهم معنى الجملة
يدرك لماذا تألمنا في الطريق.
الوطنية ليست تصفيقًا
الوطنية ليست:
بوست
هاشتاج
صورة مع علم
الوطنية:
إنك تشتغل
تحافظ
تصبر
وتفهم
الوطن لا يطلب منك أن تموت،
يطلب منك أن تعي.
أن تعرف أن البناء الحقيقي
لا يُقاس بيوم ولا بسنة،
بل بما سيبقى بعدك.
ورسالتي إلى الشباب
هذا الوطن
لم يُبنَ ليكون مثاليًا،
بل ليكون قابلًا للحياة.
ومن لم يرَ الإنجاز كاملًا اليوم،
سيراه أساسًا صلبًا غدًا.
وحين تُقارن حائطًا في شقتك
بمدينة تُبنى،
وتكلفة يومك
بمسؤولية دولة…
ستفهم أن ما يحدث
ليس عبثًا،
بل تاريخ يُكتب بالعمل لا بالكلام.
تحية لكل يد بنت.
تحية لكل عقل خطط.
وتحية لقائد اختار أن يُحاسَب على البناء
لا أن يُصفَّق له
الله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين .
فالله حافظ مصر قائداً .. جيشاً .. وشعباً طيب الأعراق
-- Advertisement --