بوابة الجمهورية الاخبارية موقع اخباري شامل يضم كافة الاخبار المحلية والعالمية واخبار الاسعار والحوادث والتقارير الاخبارية

مصر في عيون عشّاقها.. يكتبها «دكتور أحمد علي الشحي»

- Advertisement -

متابعة- محمود ابومسلم

ليست مصر مجرد تلم البقعة على الخريطة ولا حكاية من التاريخ أو درسًا في الجغرافيا فقط، بل هي روح خالدة تسكن في قلوب عشّاقها قبل أن تسكن أرضها نعم اعشقها ففيها عبق التاريخ وأصالته.

في عيوننا ، مصر ليست وطناً عاديا ، إنها قصيدة تُروى فيها جماليات الابيات الشعرية، وأمٌ تُحتضن أطفالها بعشق ، وأيقونة الحضارة تتزين بها فتبدع في جمالياتها.

وفي شوارعها المزدحمة حكايات تسطرها تلك المجلدات ، لا تمشي وحدك بل تمشي بمحبة ومودة من حولك ، فالتاريخ يرافقك من كل جانب وفي كل شبر من ارضها ، والأنبياء مرّوا من هنا على ارضها ، والملوك عاشوا فيها فكتبها التاريخ وخلدتها الايام ، والأنغام تغنّت بها أم كلثوم ، وعشقها عبد الحليم فأبدعوا في وصفها وأدامهم التاريخ حتى زماننا هذا لا بل إلى نهاية البشرية اجمع ، وكتب عنها نجيب محفوظ حكايات وقصص الإنسان والشارع والهوية.

مصر في عيون عشّاقها هي صوت المآذن وأجراس الكنائس في مشهد لا يتكرر إلا على أرضها. هي الأرض التي علّمت العالم الحرف ، وقدّمت للبشرية أول دولة نظامية تعايشية ، وسجّلت على جدران معابدها معاني الخلود لعلم التحنيط والحضارة الذي اعجز العالم واحتار فيه علماءه.

-- Advertisement --

فقد قال عنها الكثيرون وتغنوا فيها فمنهم المؤرخ اليوناني هيرودوت :
“مصر هبة النيل” ، لكنها في الحقيقة هبة للإنسانية جمعاء.

في عيون المستشرقين ، كانت مصر عالماً مدهشاً من الرموز والأسرار. فكتب فيها شامبليون –مكتشف أسرار الهيروغليفية– قائلاً :
“هنا تبدأ الحضارة، وهنا يفقد الزمن معناه.”

وفي عيون العرب ، لم تكن مصر إلا السند والعروبة ، والأمل حين تشتدّ الأزمات ، فهي من قالت في وجه العدوان “ يدٌ تبني ويدٌ تحمل السلاح” ، وهي من وقفت للسلام ، وقادت الحرف والكلمة والثقافة.

وفي عيون أبنائها ، مصر ليست فقط مكاناً يعيشون فيه ، بل هي التي تعيش فيهم. يشكون من قسوتها أحياناً ، ويغارون عليها دائماً ، ولكنهم لا يتخلّون عنها أبداً، لأنهم يعرفون أنها الأم… وإن قست على ابنائها فهيه الحنون.

مصر في عيون عشّاقها ، ليست وجهة سفر ، بل وجهة روح نعشقها مع مر الأزمان ،
فهي معنى للحياة ، واستمرار للهوية ، ورمزٌ للأصالة مهما تغيرت العناوين.
هي ذلك الوطن الذي إن غبت عنه ، بقي في قلبك حيًا ، نابضًا ، لا يغيب.فحفظ الله مصر حكومة وشعبا وبقت في قلوبنا خالده ومحبتها دائمة ابدية.
ان وفقت فمن الله وان لم اوفق فمن نفسي

-- Advertisement --

Leave A Reply

Your email address will not be published.