بقلم: منال السويفي…حين يكون الاتكاء على النفس هو الخلاص
بقلم: منال السويفي...حين يكون الاتكاء على النفس هو الخلاص
- Advertisement -
لم يعد السؤال عن الحال يعني لي الكثير؛ فإجابتي كانت وما زالت وستظل: “أنا بخير”…
تلك العبارة التي قد تبدو بسيطة، تخفي خلفها قدرة هائلة على التحمّل، ومحطات طويلة من التجارب التي علّمتني كيف أتجاوز كل ما يمرّ بي دون أن أميل على كتف أحد.
تعلّمت أن القوة الحقيقية ليست في الصمود أمام الناس، بل في الصمود أمام النفس.
ليست في القدرة على البكاء أمام الآخر، بل في القدرة على لملمة الشظايا وحدي، وإعادة ترتيب قلبي دون أن يلاحظ أحد أن شيئًا انكسر داخلي ذات يوم.
لا أحتاج إلى كتف أستند إليه،
ولا إلى شخصٍ أنثر أمامه ما يثقل صدري…
ليس لأنني لا أثق بالآخرين،
بل لأنني أكره أن أبدو ضعيفة في نظر أحد—even لو لثوانٍ لا تُحسب من العمر.
-- Advertisement --
لقد فهمت مبكرًا أن الحاجة إلى الناس قد تُرهق الروح، وأن الاعتماد على النفس عبادة من نوع آخر.
ولذلك اخترت أن أحمل همومي معي، وأدفن وجعي في داخلي، وأخرج بابتسامة تقول للعالم:
“أنا بخير… فلا تقلقوا.”
في زمنٍ تتكاثر فيه الأقنعة،
وتتناقص فيه القلوب الحقيقية،
صرتُ أرى أن القوة ليست خيارًا… بل ضرورة.
أن أكون قوية لا يعني أنني لا أشعر،
بل يعني أنني لن أسمح لضعفي أن يُرى في غير موضعه.
وهكذا… أواصل.
أتعثّر، أنهض، أتجاوز…
وأكرر الإجابة ذاتها لكل من يسأل:
“أنا بخير.”
-- Advertisement --