بوابة الجمهورية الاخبارية موقع اخباري شامل يضم كافة الاخبار المحلية والعالمية واخبار الاسعار والحوادث والتقارير الاخبارية

المرأه والسياسه ..بقلم الكاتبه هويدا عوض

المرأه والسياسه ..بقلم الكاتبه هويدا عوض

- Advertisement -

طرح اشكاليه موقع المرأه في الفضاء السياسي والخروج من اطار شؤن البيت الذي حبست فيه قديما واحتلال موقعها المشروع في اطار.العام.
للمجتمع الذي كان – ومايزال -يعد شأنا رجوليا حصرا
عاشت المرأه مقصيه عن الفضاء العام محرومه من حقوق المواطنيه بل كانت اكثر إقصاء من العبيد والاجانب الذين قد يتمكنون في حالات خاصه اذا اثبتو جدارتهم الحربيه مثلا من الاسهام في الشان العام في الازمنه السابقه وقد تحدث افلاطون عن فضيله المرأه وانقيادها لزوجها وكان الاغريق لا يسمح لها ان تعتلي المناصب سوي في اضيق الحدود
الواقع ان اشكاليه موقع المرأه العربيه المسلمه في الفضاء السياسي تقوم علي مقاربه كبري طرفاها حقيقيان ومتناقضان ولكن متساويان..
كيف
الحضاره العربيه الاسلاميه فتحت افقا رحيبا امام المرأه لان الدين الاسلامي قد قلص منذ البدايه إمكانيه الاستنقاص.. الانطولوجي.. للمرأه من التصور الديني للعالم بما ان الانسان حسب هذا المنظور قد وجد علي وجه الارض للعباده… وماخلقت الجن والانس إلا ليعبدون.. الذاريات 56
وان العباده ترتبط اولا بالتكليف اذ لا عباده إلا لمن توفر فيه شرط البلوغ والتعقل وترتبط ثانيا بافق الجزاء. اي دخول الجنه او النار بعد الحساب فان المرأه تتساوي تماما مع الرجل فكلاهما مكلف بنفس الواجبات وكلاهما سيحاسب علي نفس الاسس
من جهه ثانيه تبدو الحضاره العربيه -الاسلاميه عنيده في منع هذه المساواه الانطولوجيه -الدينيه من التحول الي مساواه اجتماعيه -سياسيه لافارق في التكاليف بين الرجل والمرأه
اذ ان المرأه تتمتع في الفقه الاسلامي بحق واضح في الملكيه لكن عندما يتعلق الامر بالاحوال الشخصيه تعامل علي انها ملك للرجل….
نعم هي حره ولكنها مقيده باخذ الاذن من ابيها او زوجها..
فعليا تملك مال زوجها ولكنها لا تستطيع التصرف به الا باذنه. هي تصلي خلف امام رجل حتي ولو كان هو اقل منها علم. ليست مأموره بالصلاه في المسجد كالرجال ليست ماموره بالخروج لصلاه العيد ليس ماموره بالحرب والجهاد وهكذا هي تتساوي مع الرجل في اشياء وفي اخري ينفرد هو بها وفي التاريخ اذكر علي سبيل المثال لا الحصر نساء وصلن الي سده الحكم من امثال شجره الدر واسماء واروي الصليحيه وست الملك الفاطميه وغيرها الا ان امثال هذه الحالات نادره ان لم تكن شاذه بحسب الفكر السائد الشائع بين الناس في تلك الفترات

-- Advertisement --

اتذكر بعض اقاويل الشيخ محمد الغزالي ورأيه في المرأه وطريقه تفكيره ومقالاته في عام 1996 وفي الثمانينات وفي عام 90 اصدر كتاب قضايا المرأه بين التقاليد الراكده والوافده وخلص ان المرأه المسلمه اليوم هي اسيره عالمين متناقضين التقاليد والعادات التي سادت عصور الانحطاط والعالم والعصر بالحريات الشاسعه وغير المسؤله آليات تسيء بالمرأه بعيدا عن مقتضيات الدين وحسب..
وعلمنا تشدد فكره وهو صاحب مقوله شاوروهم وخالفوهم… ولا يخفي علي الجميع رايه وفكره ان المرأه معاقبه من قبل الله لانها سبب خروج ادم من الجنه فحرمها الله من الامامه والجهاد وجعل شهادتها امراتين بدل واحده وهكذا الفكر المتشدد
ولا ننسي في 1908 قاسم امين الذي نادي بتحرير المرأه وافكاره التحرريه وكان ايضا فكر محمد عبده التطوري الذي توسط بين هذا وذاك
وايضا السيد محمد رشيد نادي قام ببحوث عده لتاكيد حق المرأه في الانخراط في العمل المجتمعي والسياسي
الشيخ مصطفي السباعي ايضا قرات له كتاب رائع المرأه بين الفقه والقانون
وقد صدر اول قانون في مصر للاحوال الشخصيه عام 1920 الذي ينظم اغلب الاحكام الشرعيه لتعددالزوجات والطلاق وخلافه
الشيخ السباعي لايحبذ ان للمرأه الاشتغال بالسياسه لكنه لا يري مانعا من اعطاء حق الانتخاب دون حق الترشيح لعضويه مجلس النواب وطبعا لا يجوز لها حق الترشيح لمنصب رئاسه الوزراء
ولاننسي الشيخ شلتوت وكتاباته في هذا الصدد بنفس فكر الشيخ السباعي
ولان الموضوع شرحه يطول كل عالم له راي وله اتجاه الا ان تعاقب السنين والايام استطاعت المرأه ان تنال بعض من تطلعاتها السياسيه الا ان المجتمع لم يحبذ خروجها للعمل العام بشكل كبير الا ما قد تميزت بفكر واسره تدعمها واستطاعت ان تجد لها مكانا ومكانه في الحقل السياسي
التعليم الاكاديمي للاناث جعل منها سفيره ووزيره ونائبه وليس بالكثير من استطاعت ان يلمع نجمها وتخدم مجتمعها دون محاذير وقيود مجتمعيه
ونامل في العقد القادم ان تعتلي الاناث القادرات علي خدمه اوطانهن بعد نجاحها في بيتها وتربيه اولادها كل المناصب التي تستحقها بعلمها وذكائها كانسانه وفرد صالح في المجتمع
محبتي

-- Advertisement --

Leave A Reply

Your email address will not be published.