مش كل أب قدر يكون أمان في حياة عياله في ناس كانت موجودة بالجسد وغايبة بالروح وكانت سبب وجع مش سبب حماية الطفل اللي عاش من غير احتواء كبر وهو شايل فراغ جوه قلبه فراغ بيظهر في خوفه وفي شكه وفي إحساسه الدائم إنه لوحده
الأذى النفسي ما بيخلصش مع الوقت هو بيغير شكل الإنسان من جوه وبيمشي معاه في كل مرحلة من حياته في حبه وفي اختياراته وفي نظرته لنفسه الأب اللي شاف أولاده حمل تقيل أو عبء واختار راحته قبل أمانهم ما فهمش معنى الأبوة لأن الأبوة مسؤولية قبل ما تكون لقب
-- Advertisement --
في آباء عاشوا لأنفسهم ونسوا إن في قلوب كانت مستنيا منهم كلمة أمان أو حضن يطمن لما العيال كبرت ما نسيتش بس سكتت لأن الوجع لما يكبر بيسكت مش بيموت
ولما العمر يميل والقوة تقل والوحدة تحاصر القلب يفتكروا العيال مش بدافع الشوق لكن بدافع الاحتياج يرجعوا وهم فاكرين إن الماضي ممكن يتصلح بس في حاجات لما تتكسر ما بترجعش زي ما كانت
الحياة ما بتنساش اللي اتزرع بيتحصد خوف يقابله بعد وقسوة يقابلها وحدة وإهمال يقابله غياب دي مش قسوة دي عدل
اللي عايز سند في آخر عمره يزرعه وهو قادر واللي عايز حنان يديه قبل ما يحتاجه لأن الأبوة مش كلمة تتقال الأبوة أمان