بوابة الجمهورية الاخبارية موقع اخباري شامل يضم كافة الاخبار المحلية والعالمية واخبار الاسعار والحوادث والتقارير الاخبارية

كتب عيد صالح (تيك توك.. الخطر الذي يتسلل إلى العقول)

- Advertisement -

ليس كل ما يلمع ذهبًا، وليس كل ما يجذب العيون نافعًا!
“تيك توك”، ذاك التطبيق الذي اجتاح العالم كالإعصار، يبدو في ظاهره مجرد منصة ترفيه، لكنه في باطنه أخطر من أن يُستهان به. إنه ليس مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل آلة ضخمة لإعادة تشكيل العقول، وتمرير الرسائل، وزعزعة القيم.


 الوجه الخفي للترفيه

بين مقاطع الرقص وتحديات الضحك، يختبئ سمٌّ ناعم…

  • محتوى سطحي يروّج للفراغ الفكري، ويُضعف روح الانضباط والطموح.

  • تحديات غبية تحولت إلى كوارث حقيقية أودت بحياة أطفال ومراهقين.

  • لغة جديدة من التفاهة تُروّج للمظاهر والمال السهل دون تعب أو مضمون.

هل هذا هو المستقبل الذي نُعِدّ أبناءنا له؟ أجيال تفكر بـ”الترند” أكثر من التفكير بمستقبلهم، وطنهم، أو حتى بكرامتهم؟


خطر على القيم قبل الأمن

تيك توك لا يُهدد الأمن المعلوماتي فقط، بل يهدد منظومة القيم الأخلاقية والدينية والاجتماعية.

  • أصبح الترويج للعلاقات العابثة أمرًا عاديًا.

  • الفتيات الصغيرات يُستَخدمن في محتوى يتعدى البراءة.

  • الشباب يُقَدَّم لهم النجاح على أنه “شهرة لحظية”، لا علم ولا عمل.

من المسؤول؟ نحن أم التغافل؟ أم أن هناك من يُحب أن تبقى الشعوب تدور في حلقة مفرغة من اللهو؟


 من يربّي أبناءنا الآن؟

-- Advertisement --

الأب مشغول، الأم مرهقة، والمدرسة بلا أدوات… فمن الذي يُربّي؟
الجواب الصادم: الخوارزمية!
خوارزمية تيك توك هي التي تحدد ما يُشاهد، ما يُحَب، بل وحتى ما يُعتقد!

هل نُدرك أن أطفالنا يتلقون تربيتهم من شركات هدفها الربح فقط، لا تربية، لا وعي، لا مستقبل؟


 غسيل دماغ عصري

إن ما تفعله تيك توك اليوم أخطر من الاستعمار القديم، فذاك كان يُسيطر على الأرض، أما اليوم فإن السيطرة هي على العقل، والسلاح هو “الإدمان الساخر”.

  • إدمان لا يشعر فيه الإنسان بالخطر لأنه يضحك!

  • قضاء ساعات دون إنتاج، دون تفكير، دون روح.


 ختام لا بد أن يُحرق الغفلة

تيك توك ليس “مجرد تطبيق”. إنه غزوٌ ناعم، احتلال ناعم، و”مخدر إلكتروني” يفتك بالشعوب من الداخل.
إن السكوت عنه خيانة للجيل، وغضّ البصر عنه هو مشاركة في ضياع الهوية!

فيا من تحب أولادك…
ويا من تحرص على وطنك…
ويا من تريد مستقبلك مشرقًا…

آن الأوان أن نصحو!
قبل أن نفيق على جيلٍ لا يعرف من هو، ولا من أين جاء، ولا إلى أين يذهب!

تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر

-- Advertisement --

Leave A Reply

Your email address will not be published.